السيد الگلپايگاني
93
كتاب القضاء
الدعوى فلا تسئل البينة التي يقيمها ، ثم البينة لا تسمع شهادتها ما لم تشهد بصراحة ، وحيث شهدت بالملك فلا تسئل عن السبب ، فيحتمل أن يكون قوله : ( وكذا البينة ) معطوفا على ( لا يفتقر ) المتقدم عليه . قال : ( ومثله : لو قال : هذه ثمرة نخلي ) . أي : فلا تتسمع هذه الدعوى لكونها أعم ، إلا أن يقول هذه ثمرة نخلي وهي ملك لي . قال : ( وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة لم يحكم عليه بالاقرار لو فسره بما ينافي الملك ) . أقول : ولو قال هذه الثمرة من نخل من هي بيده فهل له أن يدعي بعد ذلك كونها ملكا له : نعم ، لأن قوله السابق ليس اقرارا بعدم ملكيته وملكية صاحب اليد حتى يكون قوله المتأخر انكارا بعد اقرارا ، فتسمع هذه الدعوى منه ويطالب بالبينة ، بخلاف ما لو أقر بالملكية فليس له أن يقول بعد ذلك : لكن هي ملكي . وهذا معنى عبارة المحقق . وفي المسالك : ظاهر عبارة المحقق والعلامة أنه إذا لم يفسر بالخلاف فهو اقرار . وأشكل عليه في الجواهر بعدم ظهور عبارتيهما في ما ذكره ، فليس ( لو فسر ) قيدا حتى يكون اقرارا . قلت : وما ذكره صاحب الجواهر هو الظاهر . ثم إن صاحب المسالك بعد ما استظهر من العبارة ما ذكر أشكل على المحقق الفرق بين الاقرار والدعوى فقال : ( والفرق بين الدعوى والاقرار لا يخلو من اشكال ، لأن الاحتمال قائم على تقدير الاقرار والدعوى ، والعمل بالظاهر في الاقرار دون الدعوى لا دليل عليه ، والفرق باشتراط التصريح فيها دونه رجوع إلى نفس الدعوى ، وفي الارشاد أطلق عدم سماع الدعوى والاقرار معا ، ولم يعتبر التقييد في الاقرار بتفسيره بما ينافي الملك وهذا هو الظاهر ) . أقول : إن اشكاله وارد بناءا على ما فهمه من العبارة ، لأن الصراحة شرط في